الشهيد الثاني
462
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو عيَّن النائب خاصّة أعطي اجرة مثل من يحجّ مجزياً ، ويحتمل اجرة مثله فإن امتنع منه أو مطلقاً استؤجر غيره إن لم يعلم إرادة التخصيص ، وإلّا سقط . « ولو عيّن لكلّ سنة قدراً » مفصّلًا كألف ، أو مجملًا كغلّة بستان « وقصُر كمل من الثانية » فإن لم تسع الثانية « فالثالثة » فصاعداً ما يُتمّم أجرة المثل ولو بجزءٍ وصُرف الباقي مع ما بعده كذلك . ولو كانت السنون معيَّنة ففضل منها فضلة لا تفي بالحجّ أصلًا ففي عودها إلى الورثة أو صرفها في وجوه البرّ ؟ وجهان ، أجودهما الأوّل إن كان القصور ابتداءً ، والثاني إن كان طارئاً . والوجهان آتيان فيما لو قصُر المعيَّن لحجّة واحدة ، أو قصُر ماله أجمع عن الحجّة الواجبة . ولو أمكن استنماؤه أو رُجي إخراجه في وقتٍ آخر وجب مقدّماً على الأمرين . « ولو زاد » المعيّن للسنة عن اجرة حجّة ولم يكن مقيّداً بواحدة « حُجّ » عنه به « مرتين » فصاعداً إن وسع « في عام « 1 » » واحد « من اثنين « 2 » » فصاعداً . ولا يضرّ اجتماعهما معاً في الفعل في وقت واحد ؛ لعدم وجوب الترتيب هنا كالصوم ، بخلاف الصلاة . ولو فضل عن واحدة جزءٌ أضيف إلى ما بعده إن كان ، وإلّا ففيه ما مرّ . « والوَدَعيّ » لمال إنسانٍ « العالم بامتناع الوارث » من إخراج الحجّ الواجب عليه عنه « يستأجر عنه من يحجّ أو » يحجّ عنه هو « بنفسه » وغير الوديعة من الحقوق الماليّة حتى الغصب بحكمها . وحكمُ غيره من الحقوق التي تخرج من أصل المال - كالزكاة والخمس والكفّارة والنذر - حكمُه . والخبر « 3 » هنا
--> ( 1 ) في ( ق ) : في عام مرّتين . ( 2 ) أي نائبين اثنين . ( 3 ) يعني قول الماتن : يستأجر .